الجنوب العربي جزء لا يتجزء من اليمن بشهادة القرآن والسنة والتاريخ
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا عدوان الا على الظالمين
اخواني الكرام ان الخيانه امر خطير جداً وقد تمرغ بعض الكتاب في وحل الكذب والرذيله ونجد من ينقلون عنهم
بالنسخ والصق بدون معرفه او درايه او علم ولكن من باب الحقد والكرة على المجتمع اليمن
لذالك من واجبنا ان نتصدى لتلك الاقلام الرخيصه بالحجه والبيان وقد بحثت كثيراً واخذت من اقوال المصطفى
ومن اقوال اهل العلم وايضاً من بعض الكتب وماذكر في بعض المنتديات بالدليل والحجه الدامغه
واعذروني عن الاطاله
البداية اريد تقديم لمحة تاريخية عن اليمن ككل ونبدأ
. اليمن الكبرى، أو اليمن التاريخية : هي تلك الأرض الواقعة جنوب/ جنوب شرق/ جنوب غرب الجزيرة العربية، تمتد من الطائف وتخوم مكة شمالاً، إلى عدن في أقصى الجنوب، إلى باب المندب غرباً، إلى مضيق هرمز شرقاً، إلى تخوم كاظمة (الكويت حالياً) في الشمال الشرقي. وللإيجاز سنحاول توضيح بعض الأمور المهمة في تاريخ اليمن، الأمور التاريخية والأمور الدينية بشكل نقاط كما يلي :
• اليمن سميت اليمن بهذا الاسم لعدة أسباب: وجد في الكتابات السبأية القديمة ذكر اليمن بلفظ (يمنات)، وكذلك لأنها بلاد اليُمن والبركة، أي بلاد الخير الكثير الذي لاينقطع، وأيضاً بلاد البركة لأنها اشتهرت بإنتاج جميع المواد التي تستخدم في الطقوس الدينية القديمة مثل البخور واللبان ... وغيرها قبل وبعد بناء الكعبة المشرفة، وأضيف سبب آخر هو وقوعها يمين الكعبة المشرفة.
• ذكرت اليمن في الكثير من الكتب القديمة والتاريخية، منها التوراة، وكتب التاريخ الإغريقي، والروماني ...الخ ووصفت باليمن السعيد، و لم توصف أي أرض في الدنيا بهذا الوصف غيرها، لتمتعها بوفرة في المياه والخضرة ، ولطبيعتها الخلابة، ولأرضها الخصبة التي باركها الله ، ولأنها أرض لمعظم الأنبياء، وأنصار الأنبياء ، ولتعدد حضاراتها المهمة في تاريخ البشرية ، ولدورها وبيوتها وقصورها الفخمة، ولجسارة وقوة شعبها الذي صنع من الجبال قصوراً شامخاً، ومدرجات زراعية في قمم الجبال الشاهقة.
• تعتبر اليمن - بحسب الكتب التاريخية المختلفة، وبحسب ما توصل له العلم مؤخراً – الموطن الأول للجنس البشري على الأرض، ونقطة التجمع والانطلاق الأولى للهجرات البشرية .
• تعتبر اليمن أرض العرب الأولى ، والشعب اليمني هو أصل الجنس العربي، واليمنيون هم أول من تكلم باللسان العربي، فقبائل اليمن الشهيرة ( عاد، وثمود، وطسم، و جديس، وجرهم، والعمالقة، و أُميم .. وغيرها) هي قبائل العرب القديمة التي انتشرت في الجزيرة العربية، والعراق، والشام، ومصر، وشمال إفريقيا، والقرن الأفريقي ..وغيرها وظهر منها العرب العاربة قبائل قحطان والعرب ( المستعربة ) قبائل عدنان ، ومن يعتقد أن عدنان مستعرب فهو خاطئ لأن عدنان يعود إلى قبائل العرب القديمة التي قدمت من اليمن، لذلك فإن عدنان عربي يمني، وبالتالي فإن نبي الله إبراهيم عليه السلام عربي وليس أعجمي، وبالتالي فإن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عربياً وليس له أي أصل أعجمي ، بعكس ما قاله عدد من المؤرخين الذين نسبوا الرسول لنبي الله إبراهيم الذي وصفوه بالأعجمي.
• (الفينيقيون) قوم هاجروا من أرض اليمن تجاه الشمال، وسكنوا في لبنان ونشأ منهم الشعب الشهير ( الفينيقيون) وأنشئوا الحضارة الفينيقية، وكذلك هاجرت قبائل اليمن إلى مصر وسكنت على ضفاف النيل وأنشأت ماسمي بالحضارة الفرعونية الغنية عن التعريف ، وهناك العديد من الكتابات والكتب التاريخية التي أوضحت أصول شعب مصر القديم وأنها بلا شك تعود إلى اليمن ومنها : الكتاب «جغرافية التوراة في جزيرة الفراعنة» للباحث في علم الآثار/ أحمد عيد، الذي قدم له الأستاذ الدكتور/ أحمد الصاوي عالم الآثار المصري والأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة، وطبع لأول مرة في فبراير عام 1996م عن مركز المحروسة للبحوث والتدريب والنشر بالقاهرة ، حيث أعاد الكاتب أصل الفراعنة إلى قبيلة العماليق التي هاجرت من اليمن إلى الشام ومن ثم هاجر بعضهم إلى وادي النيل وسكنوا مصر ، وأشارت كتب أخرى أن الهجرة اليمنية لمصر مرت عبر الحبشة وليس الشام، وخلاصة ما نشر في هذا الموضوع أن لقب (فرعون) أصله باللغة العربية السبأية القديمة هو (فرعوم) وأن الهكسوس الذين حكموا مصر فترات طويلة قدموا كذلك من اليمن، وسموا الملوك الرعاة، وأن الحضارة المصرية لا تنفصل عن بيئتها المحيطة المكونة من مجموعة من القبائل اليمنية التي سكنت وادي النيل والصحراء الليبية الكبرى وشمال أفريقيا وموريتانيا .
• قبيلة جرهم اليمنية الشهيرة هي أول من سكن بأرض مكة، وهي من آوت إليها نبي الله إسماعيل عليه السلام، وأمه هاجر ، و من نسلها جاءت قريش، وهم من بنا الكعبة مع أنبياء الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وتزوج نبي الله إسماعيل من بناتها ، ومن ذريتهما جاء نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام، لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أهل اليمن هم مني وأنا منهم ) وغيرها الكثير من الأقوال المأثورة عن الرسول التي يشير فيها إلى علاقته بأهل اليمن .
• ذكرت اليمن في القرآن، وحملت سورتين من سور القرآن أسماء مناطق فيها (سبأ، الأحقاف ) سبأ امتدت من مأرب شمالاً إلى شبوة شرقاً، والأحقاف في حضرموت شرقاً، ووصف الله اليمن بأنها ( جنة، وبلدة طيبة ) ولم يطلق على أي أرض هذا الوصف في القرآن غير اليمن.
• ملوك اليمن أول من لبس التيجان، ومن أشهر ملوكهم: الملكة بلقيس زوجة نبي الله سليمان التي ورد ذكرها في القرآن في سورة سبأ، و الملك الصعب بن ذي مرائد بن الحارث الرائش بن حمير بن سبأ الملقب بذي القرنين، لأن تاجه كان له طرفان كالقرنين، وهو الذي ذكر في سورة الكهف قي قصته مع قوم يأجوج ومأجوج ( كما جاء في ابن كثير والمقريزي وبن هشام والطبري .. وغيرهم الكثير ) والملك كرب أسعد أو أسعد الكامل هو أول من آمن بنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام من قبل أن يولد وهو أول من كسا الكعبة، وأمر ولاته بمكة من جرهم بكسائها كل عام، وأمرهم بتطهيرها وألا يقربوها دماً ، ولا ميتة ولا المحايض وجعل لها باباً ومفتاحاً، ويعتبر من أعظم ملوك اليمن، وقد قال عن نفسه في قصيدة شهيرة : قد دعتني نفسي لأن انطح الصين بخيلٍ أقودها من ظفار، ولنا فيلق صعب القياد عرندسُ ، ثمانون الفاً راكبا غير راجل، نلت بلاد المشرقين كلها، ونلت بلاد المغربين وبابلاً، ونلت بلاد السند والهند كلها وفي الصين صيدنا نقيباً وعاملاً . وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الملك تُبع (لا تسبوا تُبعاً فإنه كان قد أسلم) .
• ذكر القرآن العديد من القصص ، نالت أرض اليمن ورجال اليمن نصيباً كبيراً منها ، ومن تلك القصص : قصة أصحاب الجنة، قصة أصحاب الأخدود، إرم ذات العماد، قصة نبي الله سليمان عليه السلام وملكة سبأ، قصة السيل العرم، قصة ذو القرنين، قصة الفيل وأبرهه ومحاولة هدم الكعبة ... وغيرها .
• يوجد في اليمن عدد من قبور الأنبياء الذي يعتقد عدد من الباحثين اليمنيين والعرب حقيقتها ومنهم عليهم السلام: الأنبياء نوح وأيوب وهود وصالح وشعيب.
• سميت القارة الأفريقية بهذا الاسم نسبة إلى الملك اليمني الحميري: افريقس بن أبرهة بن حارث بن حمير بن سبأ، الذي غزا إفريقيا وصال وجال فيها وملك مناطق كبيرة منها .
اليمن وأهلها في القرآن والسنة الشريفة :
إن من منن الله الجزيلة وعطاياه العظيمة على أهل اليمن أن أكرمهم بفضائل ليست لغيرهم، وشرفهم الله تعالى بأن جعل قيام الدولة الإسلامية في أرضهم ( وذلك عندما قامت وتأسست في يثرب {المدينة المنورة} وعلى أيدي رجالها الأوس والخزرج القبائل اليمنية الشهيرة ( الأنصار ) .
لقد جاء في فضل اليمن وأهل اليمن آيات وأحاديث لم تجتمع لغيرهم. وظهرت من أهل اليمن معادن الرجال القوية في إيمانها، المخلصة في وجهتها، المتأسية في سيرها بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.
فكان منهم الحكماء والعلماء والبلغاء، وكان منهم القادة والفاتحون والزعماء والإداريون والأبطال، وكان منهم الولاة،
نبذة تاريخية عن اليمن من موقع وكبيديا فهو يظم معلومات شاملة عن اليمن ومحافظاته ومديرياته
لليمن تاريخ عريق حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستطونت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الانسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار وتعرف اليمن بانها ارض سام بن نوح . حيث كانت اليمن موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم ومن أهم هذه الحضارات حضارة سبأ ، مملكة معين ، حضارة حضرموت ، مملكة حمير ، مملكة أوسان ، وهناك مماليك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثر مثل: مملكة هرم، مملكة كمنة، مملكة السوداء، ملكة أنابة، ملكة نشأن وغيرها.
اليمن كان اليمن يسمى سابقا بلاد اليمن السعيد و ذلك لأزدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة و نتيجة لوجود سد سبأ-أو سد مأرب أو سد العرم الشهير .
دخلها الإسلام في العام 8 للهجرة . وحكمها الكثير من الممالك ومنهم الرسوليون وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة تقطعت بتدخلات منها الخلافة العثمانية حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديين للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام المتوكل علي الله أخيرا من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ومد سلطانه الي جميع بقاع اليمن من مكة شمالا الي عمان جنوبا و بهذا تكون اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت.واستمرت هذة الدولة موحدة أكثر من مئة عام لتواجهه الحملة العثمانية من الخارج والاطماع الاستقلالية في الداخل مماادي الي انحصارها في الاقليم الشمالي الغربي حيث المعقل الرئيسي والتاريخي للطائفة الزيدية الهاشمية .
تعددت الحملات العثمانية حتي انتهت بنهاية الدولة العثمانية نفسها وتسليمها الحكم في شمال اليمن الي الامام يحي بن حميدالدين الذي أصبح الرجل الاقوي في شمال ووسط اليمن باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية التي اما كانت واقعة تحت الاحتلال الفعلي او الحماية البريطانية , ولم يمنع هذا الامام من محاولة اخراج البريطانيين وتوحيد اليمن تحت رايته الا انه فشل بسبب فارق السلاح الحديث بينه وبين الإنجليز وان كان هذا الاندفاع والرغبة في خروج المحتل لم تنتهي قط ,فقط خرج المحتل اخيرا علي ايدي اليمنيين الشرفاء من أبناء اليمن الجنوبي وتم الجلاء فعلا في عام 1967 وهو مامهد الي قيام الدولة اليمنية الجنوبية والتي دخلت بعد سنوات في وحدة ابدية مع اليمن الشمالي لكي تعود بلد بن ذي يزن موحدة علي يد ابناه من جديد .
وحدة اليمن عبر التاريخ
الوحدة قبل الإسلام
في هذا السياق ، انطلق المؤلف في تناوله للوحدة من فصلها الأول إن جاز الوصف وهي الوحدة التي بتحقيقها كانت الاشراقة الأولى لشمس اليمن على صفحات التاريخ، فبعد أن سكن الإنسان شبه جزيرة العرب منطلقاً من جنوبها الغربي إلى بقية مناطقها في سياق التوسع البشري الذي افرز تنوعا قبليا تقاسم الأرض، فكانت العرب الأولى أو ما تعرف بالعرب البائدة التي قضى على معظمها العذاب الذي وقع على قوم عاد لتبدأ عندئذ حكاية العرب المستعربة .
ومن نسل سيدنا هود عليه السلام جاء قحطان ومن نسل قحطان سخر الله (يعرب) ليكون أول رواد تاريخ التوحد في المنطقة فتمكن بسماته الرفيعة خُلقا وحكمة أن يؤلف بين القبائل ويوحدها تحت مظلة واحدة في جنوب جزيرة العرب فكانت أول مملكة في التاريخ(5000 ق. م).
وحسب المؤلف فان المؤرخين لم يقفوا على أسماء أبائه وصولا إلى قحطان وهود وإنما عُرف بـ "يعرب بن قحطان" وهو أول الملوك في التاريخ اليمني العربي القحطاني القديم فبسط نفوذه على الجزيرة العربية وبه سميت.
ويذكر الكتاب نقلا عن مصادر تاريخية أن الملك يعرب تمكن من توحيد اليمن والقضاء على جميع الممالك و خضعت له جميع القبائل.
ولفت المؤلف إلى أن "يعرب" لقب لا اسم، حيث كان اسمه (يمان) أو (يمن) أو (يامن) حسب لسان اليمن الهمداني وباسمه سميت اليمن ولأنه أول من اشتق و حذف و اختصر وأوجز وأعرب في كلامه العربي فلقب بـ(يعرب) كما نقل المؤلف عن مصادر كابن خلدون والطبري والمسعودي وجورج زيدان و جواد علي وغيرهم من المؤرخين.
وعلى يد الملك يعرب قامت أقدم دولة في عصر ما قبل التاريخ حيث عمل على توحيد جميع القبائل القحطانية في جزيرة العرب تحت راية دولة واحدة وبالتالي كان من المعقول أن يتبع قيامها تسميتها باسم جامع لها فتم تسميتها باسم الملك الذي وحدها وهو (يمان) بن قحطان ولان هذا الملك هو أول من أعرب في كلامه أو قام بعمل ما يتصل باللغة العربية وتثبيتها وتهذيبها في دورتها الثانية ( العرب المستعربة) وبما يوحد الكيان العربي كان أول ملك عربي في التاريخ.
وتتبع المؤلف كثيراً من الدلائل والشواهد التي تؤكد العمق التاريخي لتسمية اليمن على اختلاف المصادر التي تعددت معها أسباب التسمية إلا أن الغالب أكد ما ذكر سابقا بينما لم تتفق المصادر على الفترة التاريخية لزمان يعرب بن قحطان إلا أن الراجح أن دولته استمرت في أبنائه حتى الألف الرابع قبل الميلاد.
مملكة سبأ
بقايا حضارة مملكة سبأ فى اليمن
أعقبت تلك المملكة ممالك صغيرة تقاسمت أرثها عدد من القبائل حتى وصل إلى عرش إحدى هذه الممالك عبد شمس بن يشجب و يعود نسب يشجب إلى يعرب بن قحطان ولقب الملك عبد شمس بن يشجب "سبأ الأكبر" و زمانه (3500 ق م) وفي زمانه تحققت الوحدة الثانية في الجزيرة العربية فملك اليمن والجزيرة العربية وكانت عاصمته صرواح.
وكان اسمه عبد شمس واهتم بالزراعة والتجارة والفتوحات العسكرية ولهذا لقب (سبأ) لأنه كان كثير السبي في معاركه ، كما انه كان قائدا فذا و رجلا صالحا استعطف القبائل القحطانية واليعربية وكل بقايا القبائل الأخرى بسلوكه المتميز وعدله وأخلاقه وسياسته الحكيمة وإرادته القوية إذ كان يتمتع بسلطات ثلاث تنفيذية وتشريعية وقضائية.
وكان يمارس السلطة بواسطة ممثلين عن الشعب من ثلاث طبقات المزود والاقيال والأذواء ووضع نظم جديدة لإدارة الدولة حينها مما عزز من إمكاناتها ونفوذها وقدراتها مستغلا كل خيرات الأرض اليمنية وبسالة رجاله فكانت ارض سبأ من أجمل بقارع الأرض وأخصبها.
خلف الملك سبأ بن يشجب أبنائه حمير، كهلان، وائل بن حمير وهكذا توالى الملك في نسل حمير تحت وقع خلاف بينهم أدى إلى حروب تقسمت معها اليمن إلى ممالك صغيرة.
وصول سبأ الثانى
واستمرت تلك الفرقة حتى وصل إلى العرش السبئي الملك عبد شمس بن وائل "سبأالثاني" (2750 ق م) فكانت بداية العصر الثاني لدولة سبأ (2750 -2150 ق م) وهو عبد شمس بن وائل بن الغوث بن الجيدان بن قطن بن زهير بن أبين بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان وهو مجدد سد مأرب.
واهتم بالزراعة ووحدة البلاد والفتوحات وهو مؤسس ما وصفه المؤلف بالعهد الإمبراطوري لمملكة سبأ العظمى وهو أول ملوك العصر الثاني لهذه المملكة ومعيد وحدة اليمن والجزيرة العربية. خلفه ابنه الصور بن عبد شمس ومنثم ابنه خيان ومن ثم ابنه عمرو ومن ثم الملك شدد ومن ثم أخذت الخلافات تتسع بين الأبناء فعادت الفتن والانفصالات من جديد.
وحدة التبابعة
أعقب تلك المرحلة من التشرذم مرحلة من التوحد وهي المرحلة التي مثلت العصر الأول حسب المؤلف لدولة التبابعة (2150-1450ق م) ، ويبدأ هذا العصر الزاهر من تاريخ اليمن بوصول الملك تبع الأكبر إلى العرش السبئي وهو أول ملوك التبابعة واسمه تبع (ذي مرائد).
وهو العملاق الرابع للوحدة اليمنية حسب المؤلف وكانت عاصمته صنعاء ثم ظفار وقد استطاع أن يؤلف بين القوى ويوحد بين القبائل من كل أطراف اليمن وكون وحدة عظيمة واستعاد ما كان تحت ملك جده سبأ الأكبر.
ثم توارث الملك من بعده أبناؤه و أحفاده حتى وصل الملك إلى شدد بن قيس بن صيفي وفي عهده انفصلت قبائل معين وكنوا دولة في عام (1500 ق م).
وبوصول الحارث الرائش إلى العرش السبئي (1450ق م) يبدأ العصر الرابع لمملكة السبئية والعصر الثاني لملوك التبابعة، فجمع الرجال المخلصين ، ودعا إلى الإصلاح وعمارة الأرض بالزراعة، فاستعادت البلاد ازدهارها الاقتصادي مما سهل مهمته فكان العملاق الخامس للوحدة التي استمرت في عصره.
ثم في عصر أبنائه حتى الملك افريقس، حيث تنافس على العرش في عهده ثلاثة ملوك وحدث الانفصال منذ عام 950 ق م بعد أن استمرت الوحدة 270 سنة توالت بعدها الفتن والخوارج عن الدولة حتى وصل الحكم إلى العرش الحميري إلى يد الملك آل شرح يحصب الأول في (1080)ق م (كرب أل وتر الأول) والذي يعد العملاق السادس إذ استطاع أن يوحد اليمن ويخمد الفتن ويعيد مجد الدولة وهو المجد الذي استمر أبنائه في الحفاظ عليه من بعده وهم الهدهاد.
ومن ثم ابن أخيه شرح ال ذرنح بن شمرثم بلقيس بنت الهدهاد إلا أنه سرعان ما اخذ الضعف يسري في جسد الدولة اثر الخلافات حتى وصل إلى العرش السبئي الملك ياسر يهنعم وبتوليه الحكم بدأ العصر السادس لمملكة سبأ والعصر الرابع لملوك التبابعة وأول ملوك سبا وذي ريدان.
أحرف من نور
وحسب المؤلف فان تتبع ورصد الوحدات اليمنية يكشف أن القادة الذين وحدوا اليمن كانوا يتصفون بصفات سجلها لهم التاريخ بأحرف من نور.
وعودة إلى العملاق السابع ياسر يهنعم فقد لقب يهنعم لإنعامه على الخاصة والعامة من أبناء الشعب وبسبب حكمته وإنعامه على الناس استجابوا له والتفت حوله القبائل وقادهم جميعا إلى الوحدة فاجتمع أمرهم بعد فرقة ولقب بملك سبا وذي ريدان وكان عهده من (780 -845 ق م).
وهو العهد الذي جدده ابنه الملك شمر يهرعش الذي اعتبره المؤلف العملاق الثامن للوحدة (844-833 ق م ) وقد خلف والده وامتدت دولته أكثر مما كانت عليه لذا كان يلقب "ملك سبا وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهم وطودا وتهامت" ومن ثم توالى الملك في أبنائه حتى عاد الضعف إلى بنيان الدولة ونشبت الخلافات من جديد (737 ق م).
لكن سرعان ماتحققت ما اعتبره الكتاب الوحدة الثامنة على يد العملاق التاسع (737 -590 ق م ) الملك اسعد الكامل الذي بوصوله إلى العرش السبئي بدا العصر السابع لمملكة سبا والعصر الخامس لمملكة التبابعة والذي استطاع أن يقضى على كل أسباب النزاع والفرقة التي دبت في أوصال الدولة، فأعاد توحيد البلاد وعم البلاد خيراً وفيرا وأغدق الله على قوم سبأ بالخيرات وكثرة الأمطار في كل أرجاء اليمن ودانت اليمن كلها في ذلك الوقت بدين سيدنا إبراهيم عليه السلام حتى صارت أمه ذات رفاهية ورخاء وفير فخرجوا عن دين الله فكان سيل العرم الذي ورد ذكره في القران سببا في تفرق أيدي سبأ حسب المؤلف.
إلا أن الأمر لم يستمر طويلا اذ تحققت الوحدة التاسعة على يد العملاق العاشر : الملك تبع بكرب اسعد الثاني (ذمار علي) (32-355م) وانطلق من ظفار وجمع القبائل اليمنية وبذلك اعيد للبلاد مكانتها بعد ضعف وفرقة.. فاطلق عليه: ذمار علي تبع الحميري وحكم بعده 8 ملوك استمرت في عهدهم اليمن موحدة في هذا العصر 323 سنة، بعدها دب الضعف في الدولة وتفككت الوحدة في عهد الملك معدي كرب بن حسان وبدا عصر الطوائف والدويلات.
إلا أن فترات التفكك عادة كانت فترات قصيرة جدا مقارنة بفترات الوحدة إذ أعقب فترة التشرذم تلك تحقيق الوحدة العاشرة على يد العملاق الحادي عشر: الملك ذونواس الحميري (500- 525 م) الذي خاض ضد بعض القبائل وأعوانها من الأحباش حروبا أسفرت عن فوز ذي نواس بعدأن التفت حوله قبائل اليمن فاخمد الفتن والخارجين عن الدولة ووحد البلاد ووسع نفوذ الدولة حتى انه سمي ملك كل الشعوب حتى سقطت دولته اثر الغزو الحبشي بايعاز روماني (525م) فعاث الأحباش في اليمن فسادا حتى خرج من صفوف اليمنيين سيف بن ذي يزن واستنجد بالفرس ونصره اليمنيون وأنقذ اليمن من غزو الأحباش فكان العملاق الثاني عشر قبل الإسلام ومحقق الوحدة الثانية عشر قبل الإسلام فنهض بقوة اليمن ووسع نفوذها خلال فترة حكمه.
دخول الاسلام
وباعتناق أبناء اليمن الإسلام، صارت اليمن ولاية من ولايات الدولة الإسلامية وعين عليها عدد من العمال والولاة في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حكموها من خلال توزيعها إلى مخاليف مثلت ولاية اليمن كوحدة واحدة ظلت موحدة على مدى حكم الدولة الإسلامية واستمرت في عهد الخلفاء الراشدين وأيضا في العصرين الأموي والعباسي وعقب انهيار الدولة العباسية بدأ عصر الدويلات المستقلة.
وفي هذا العصر ظل اليمن موحداً في معظمه وعقب سيطرة العباسيين نشأت اول دولة متمثلة بدولة بني زياد بزعامة محمد بن عبدالله بن زياد (205-402 ه) وكان العملاق الأول بعد الإسلام حيث وحد اليمن وقضى على الفتن واتخذ زبيد عاصمة لدولته.
وجدد الوحدة اليمنية عقب حكم بني زياد العملاق الثاني علي بن محمد الصليحي(439-431ه) في عهد الدولة الصليحية التي اتخذت من جبلة عاصمة لها.
وهي الوحدة التي تجددت وتعززت وبخاصة في دولة بني رسول واستطاع ملكها المظفر بن يوسف بن عمر (647-496 ه) إعادة توحيد اليمن على الرغم من اتساع نفوذ الأئمة.
خلف دولة بني رسول دولة بني طاهر (898 -923 ه) وفيها كان السلطان الظافر عامربن عبد الوهاب (894 -923 ه) العملاق الرابع للوحدة بعد الإسلام إذ أعادت وحدة اليمن بكل أطرافها وظلت موحدة في عهده وعهد أبنائه.
وفي عام 943هـ ، بدأ العثمانيون حكم اليمن وهو الحكم الذي شمل اليمن كله وظل موحداً في إطار هذه الدولة وتحت حكمها مع ظهور واختفاء كيانات سياسية صغيرة وكثيرة، ولكن الأهم من ذلك - حسب ورقة للدكتور صالح باصرة عن خلفية الوحدة اليمنية - هو التوحد اليماني في الكفاح ضد ظلم النظام العثماني، وولاته في اليمن.
وقادت هذا الكفاح الموحد الدولة الزيدية وحتى تحقيق الاستقلال وجلاء القوات العثمانية عام 1636م.
وتأسست - بعد ذلك الجلاء - دولة يمنية موحدة عرفت بالدولة القاسمية، ولكن ظلم بعض حكام وعمال هذه الدولة، وصراع بعض أفراد الأسرة القاسمية وادعاء أكثر من شخص من هذه الأسرة بأحقيته في منصب الإمامة، وكذا بدء صراع أوروبا الاستعمارية على اليمن أدى في نهاية المطاف إلى نشوء كيانات سياسية صغيرة متنافرة، ومتصارعة، وبالتالي تقسيم اليمن سياسياً.
ووفر هذا المناخ السياسي والاقتصادي السيئ - حسب باصرة - ظروفاً مناسبة لاحتلال بريطانيا عام 1839م وانطلاقها من عدن إلى شرق وجنوب اليمن وإخضاعها لنفوذها وفي ذات الوقت أعادت الدولة العثمانية سيطرتها على شمال وغرب اليمن، وذلك منذ عام 1849م وحتى 1872م وهو عام دخولها صنعاء عاصمة اليمن.
مأخوذ من مقال بعنوان: عبر التاريخ.. وحدة اليمن هى الأساس:
للتوسع في الموضوع يرجى زيارة الرابط: